مركز المصطفى ( ص )
293
العقائد الإسلامية
الخلافة القرشية ، التي فرضت عليهم العزل السياسي والاجتماعي والاقتصادي ، لذلك اختار الرواة بدله الدعاء للنبي بالوسيلة ، وجعلوه أمرا مستقلا خاصا بالنبي دون آله ، مماشاة للخلافة القرشية ! ! والطريف أنهم رووه عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( رحمه الله ) ، المعروف بأحاديثه القوية في وجوب ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حتى أنهم رووا عنه أنه كان في زمن معاوية يتوكأ على عصاه ويدور في سكك المدينة ويبلغ المسلمين ما قاله النبي ( صلى الله عليه وآله ) في من أبغض عليا وأهل البيت النبوي الطاهرين ! ويلاحظ أن الذي رواه عن جابر عند البخاري هو محمد بن المنكدر ، المبغض لأهل البيت ( عليهم السلام ) ! ! ولك أن تقارن بين رواية البخاري ، وبين رواية مسلم وغيره لهذا الدعاء ! ! - قال مسلم في صحيحه : 2 / 4 : عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ! - ورواه النسائي : 2 / 25 ، وأبو داود : 1 / 128 ، والترمذي : 5 / 247 ، والبيهقي في سننه : 1 / 409 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 1 / 332 . ورواه أحمد : 2 / 167 ، ونحوه في : 2 / 265 ، وقال ( من صلى علي ليس ليس في البخاري ) ! ! - وأفتى به النووي في المجموع : 3 / 116 وقدمه في تلخيص الحبير : 3 / 203 ، على رواية البخاري فقال : ( قوله ) من المحبوبات أن يصلي المؤذن وسامعه على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان ويقول : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة لقائمة آت محمدا